قطب الدين الراوندي

180

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال : ثم ضرب عليه السلام بيده إلى لحيته فأطال البكاء ، ثم قال عليه السلام : أوه على اخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، وأحيوا السنة ، وأماتوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتبعوا . ثم نادى بأعلى صوته : الجهاد الجهاد ، عباد اللَّه . ألا وإني معسكر في يومي هذا ، فمن أراد الرواح إلى اللَّه فليخرج ( 1 ) . قال نوف : وعقد للحسين عليه السلام في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد ( 2 ) في عشرة آلاف ، ولأبي أيوب الأنصاري ( 3 ) في عشرة آلاف ، ولغيرهم على

--> ( 1 ) في بعض النسخ : فليرح . ( 2 ) هو قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة ابن طريف بن الخزرج بن ساهدة الأنصاري الخزرجي الساعدي ، أبو الفضل وقيل : أبو عبد اللَّه وقيل : أبو عبد الملك . كان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان ذا الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة ، وكان شريف قومه غير مدافع ومن بيت سيادتهم ، وكان من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير . ثم اتصل بعد النبي إلى علي أمير المؤمنين وكان معه في جميع حروبه ، واستعمله عليه السلام على مصر ، ثم اتصل إلى الحسن عليه السلام وبعده إلى الحسين عليه السلام . وتوفي سنة تسع وخمسين وقيل سنة ستين . انظر : أسد الغابة 4 - 215 ، الإصابة 5 - 254 . ( 3 ) هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري أبو أيوب ، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وكان بعد النبي مع علي بن أبي طالب عليه السلام ومن خاصته ، وشهد معه الجمل وصفين ، وكان على مقدمته يوم النهروان . أنظر : رجال الشيخ 18 ، 40 ، رجال العلامة 32 ، أسد الغابة 2 - 80 ، 5 - 143 ، الإصابة 2 - 89 .